العلامة المجلسي

116

بحار الأنوار

أغلق دونهم ، يفعل ذلك بهم مرارا فيضحك منهم المؤمنون ، عن أبي صالح ، وقيل : يضحكون من الكفار إذا رأوهم في العذاب وأنفسهم في النعيم ، وقيل إن الوجه في ضحك أهل الجنة من أهل النار أنهم لما كانوا أعداء الله وأعداءهم جعل الله سبحانه لهم سرورا في تعذيبهم " عل الأرائك ينظرون " يعني المؤمنين ينظرون إلى تعذيب أعدائهم الكفار على سرر في الحجال " هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون " أي هل جوزي الكفار إذا فعل بهم هذا الذي ذكر ما كانوا يفعلونه ( 1 ) من السخرية بالمؤمنين في الدنيا ، وهو استفهام يراد به التقرير ، و " ثوب " بمعني أثيب ، وقيل : معناه : يتصل بما قبله ويكون التقدير : إن الذين آمنوا ينظرون هل جوزي الكفار بأعمالهم . وفي قوله تعالى : " غير ممنون " أي غير منقوص ، وقيل : غير مقطوع ، وقيل : غير محسوب ، وقيل : غير مكدر بما يؤذي ويغم . 1 - أمالي الصدوق : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن أحمد بن العباس والعباس بن عمرو الفقيمي ( 2 ) معا ، عن هشام بن الحكم ، عن ثابت بن هرمز ، عن الحسن بن أبي الحسن ، عن أحمد بن عبد الحميد ، عن عبد الله بن علي أنه لقى بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله فيما سأله عن وصف بناء الجنة قال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن سور الجنة لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، ولبنة من ياقوت ، وملاطها المسك الأذفر ، وشرفها الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر ، قلت : فما أبوابها ؟ قال : أبوابها مختلفة : باب الرحمة من ياقوتة حمراء قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني فقد كلفتني شططا ، قلت : ما أنا بكاف عنك حتى تؤدي إلى ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك ، قال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم أما باب الصبر فباب صغير مصراع واحد من ياقوتة حمراء لا حلق له ، وأما باب الشكر فإنه من ياقوتة بيضاء لها مصراعان مسيرة ما بينهما خمسمائة عام له ضجيج وحنين يقول : اللهم جئني بأهلي ، قلت : هل يتكلم الباب ؟ قال : نعم ينطقه ذو الجلال والاكرام ، وأما باب البلاء ، قلت ، أليس باب

--> ( 1 ) في التفسير المطبوع : إذا فعل بهم هذا الذي ذكره على ما كانوا يفعلونه . ( 2 ) نسبة إلى فقيم - بضم الفاء وفتح القاف - بن جرير بن دارم بطن من تميم .